الصفحة الرئيسية
   
   
 
 
الرئيسية > الأخبار الأخبار
السلطة تنهي مساهمتها في شركة "فلسطين للرهن العقاري" وانتخاب مجلس إدارة جديد جميعه من القطاع الخاص
كتب جعفر صدقة:
انتخبت الهيئة العامة لشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري مجلساً جديداً للإدارة جميعه من القطاع الخاص، الذي بات يملك الشركة بنسبة 100%، بعد 15 عاما من الشراكة مع السلطة الوطنية ومؤسسات دولية.
واستأثرت شركة "مسار العالمية" بثلاثة مقاعد في مجلس الادارة الجديد، وتوزعت المقاعد الأربعة الباقية على: بنك الرفاه، والبنك العربي، وشركة فلسطين للاستثمار العقاري "بريكو"، وشركة اتحاد المقاولين "سي سي سي"، بمقعد واحد لكل منها.
وتأسست الشركة في العام 1997، برأسمال بلغ 20 مليون دولار، كأول شركة لتمويل الرهن العقاري في منطقة الشرق الاوسط، بمبادرة من السلطة الوطنية، والبنك الدولي، والبنك العربي، وشركة فلسطين للتنمية والاستثمار "باديكو"، وبنك الاستثمار الالماني "دي اي جي"، وشركة اتحاد المقاولين، حازوا على حصص متساوية في رأس المال بمقدار 6ر2 مليون سهم، ووزع الباقي على مستثمرين آخرين.
 
وبدأت مساهمة السلطة في الشركة باسم وزارة المالية الى ان تحولت قبل سنوات لصندوق الاستثمار الفلسطيني، الذي قام بدوره ببيعها لشركة "مسار العالمية"، التي اشترت ايضا حصص المؤسسات الدولية لتصبح اكبر مساهم في الشركة بحصة بلغت 47%، قبل ان تبيع جزءا منها (10%) الى بنك الرفاه.
وينتظر ان تبيع "مسار" 10% اخرى من الاسهم لبنك الرفاه خلال اليومين القادمين، لترتفع حصة البنك في الشركة التي 20%، مقابل 27% لـ"مسار".
وبانتخاب مجلس جديد للادارة، انتهت مرحلة مهمة من تاريخ الشركة، التي بقيت رئاسة مجلس ادارتها من نصيب السلطة الوطنية منذ تأسيس الشركة.
وشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري اول شركة متخصصة في هذا المجال في منطقة الشرق الاوسط، وشكلت نموذجا لتأسيس شركات مماثلة في الدول المجاورة، وخصوصاً في مصر والاردن.
ومع انطلاق نشاطها في العام 2000، حصلت الشركة على قرض طويل الاجل لأربعين عاماً من البنك الدولي، بفائدة منخفضة (75ر0%)، ليصبح مجموع الاموال المتاحة لتمويل نشاطها 37 مليون دولار، قال الرئيس التنفيذي للشركة عيسى قسيس انها شارفت على الانتهاء نتيجة تزايد الطلب على قروضها لتمويل شراء وبناء شقق سكنية في الفترة الاخيرة، موضحاً ان الشركة تخطط لاستخدام آليات مالية جديدة لتوفير السيولة اللازمة لنشاطها في العام 2013.
 
ومن بين الادوات المحتملة لتوفير السيولة اصدار سندات في الاسواق المحلية والاقليمية، وهو نشاط منصوص عليه في النظام الداخلي للشركة، حيث استضافت الشركة خلال السنتين الماضيتين وفودا من شركتي تمويل الرهن العقاري الاردنية والمصرية للاطلاع على تجربتهما في اصدار السندات.
وعقدت الهيئة العامة للشركة اجتماعا عاديا في رام الله، أمس، بحضور مراقب الشركات ومدقق الحسابات الخارجي وممثلين عن هيئة سوق راس المال وبورصة فلسطين وحملة اسهم بنسبة 97% من راس المال.
وعرض مروان عبد الحميد، رئيس مجلس ادارة الشركة المنتهية ولايته، نبذة عن ظروف تأسيس الشركة ومراحل تطورها، الى ان سلمت بالكامل للقطاع الخاص، مؤكدا ان الهدف من إنشائها هو "ارساء نظام رهن عقاري في فلسطين، التي تحتاج الى الكثير في قطاع الاسكان".
وقال عبد الحميد ان الشركة مرت بصعوبات جمة على مدى الخمسة عشر عاما الماضية، معربا عن تقديره للشركاء المؤسسين، وعلى رأسهم: البنك العربي، ومؤسسة التمويل الدولية الذراع الاستثمارية للبنك الدولي، وبنك التنمية الالماني، و"باديكو"، و"سي سي سي".
وقال: كانت مشاركة السلطة في الشركة ضرورية لتحفيز القطاع الخاص على الدخول في قطاع الرهن العقاري، وقد جاء اليوم لتكون مملوكة للقطاع الخاص بنسبة 100%، وهي المرحلة الاخيرة في عملية طويلة لإنشاء الشركة وتثبيتها".
وأشاد عبد الحميد بالإدارة التنفيذية للشركة، بقيادة قسيس، "التي بذلت جهودا استثنائية أدت الى نتائج ايجابية بشهادة الجميع".
واعتبر ان اهم انجازات الشركة، حتى الآن، "ايجاد ثقافة رهن عقاري في فلسطين".
 
من جهته، اعرب الرئيس التنفيذي لمجموعة "مسار العالمية" بشار المصري، الذي بات من المؤكد انه سيكون رئيس مجلس الادارة الجديد لشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، عن تقديره لمروان عبد الحميد الذي تولى رئاسة مجلس الادارة على مدى 15 عاما، معتبرا ان نجاح الشركة "ليس فلسطينيا فحسب، وانما اقليميا، حيث حذت حذوها كل من مصر والاردن".
وقال في كلمة مقتضبة باسم المساهمين: نفخر بان هذه الشركة بدأت بشراكة فيما بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات دولية، ونحن نشكر السلطة والمؤسسات الدولية على هذه الشراكة.
واكد المصري ان القطاع الخاص يولي اهتماما كبيرا لقطاع الرهن العقاري "فرغم ان ارباح الشركة ليست مغرية للقطاع الخاص، الا انها محل اهتمام كبير نظرا لدورها التنموي".
وعن مجلس الادارة الجديد، قال المصري "سعينا الى تشكيل مجلس ادارة متجانس وفعال"، معربا عن ثقته بان يساهم في مراكمة نجاحات الشركة وتطويرها.
 
بدوره، قال قسيس ان الشركة تأثرت سلباً بتداعيات الربيع العربي والازمة المالية في النصف الاول من العام 2011، والتي أدتا الى تباطؤ الطلب بشكل عام وعلى الشقق السكنية خصوصا، الا ان الشركة شهدت انطلاقة قوية في النصف الثاني من العام.
وقال: في النصف الاول من العام ركزنا على تدريب الموظفين وكوادر البنوك العاملة معنا والمطورين العقاريين الذين تربطهم بنا مذكرات تفاهم، وقد لمسنا ثمار هذا الجهد في النصف الثاني من العام حيث حققت الشركة ايرادات بمقدار 7 ملايين دولار.
ولفت قسيس الى ان الشركة تحقق نمواً متزايداً في ارباحها منذ العام 2008، "الا انها حققت قفزة كبيرة في النصف الثاني من العام 2011، حيث زادت الإيرادات التشغيلية وباتت تستأثر بالحصة الاكبر من اجمالي الإيرادات، خلافا للسنوات السابقة حيث كانت الشركة تعتمد الى حد كبير على الإيرادات من مصادر غير تشغيلية، ونتوقع ان تحقق الشركة نتائج في العام الحالي أقوى بكثير من الأعوام السابقة".
 
وأضاف ان السيولة المتاحة للشركة على وشك النفاذ نتيجة تزايد النشاط التشغيلي لها، "ولدينا خطط لتوفير السيولة سنبدأ تنفيذها في العام 2013".
وشدد قسيس على أهمية الرسالة الاجتماعية للشركة، حيث العائد على رأس المال اقل من الشركات العاملة في قطاعات اخرى، "ونحن ملتزمون بقوة بهذه الرسالة".
وأظهرت البيانات المالية المدققة للشركة انها حققت ربحاً صافياً بلغ حوالي 352 الف دولار في العام 2011، فيما بلغ مجموع الموجودات في نهاية العام 1ر37 مليون دولار، وصافي حقوق الملكية 21 مليون دولار.
 
 

 
   
 
 
Palestine Mortgage & Housing Corp. © 2008