الصفحة الرئيسية
   
   
 
 
الرئيسية > الأخبار الأخبار
ماليون يطالبون بإقامة بنوك متينة لتلبية الاحتياجات المصرفية والتمويلية
بعد اعلان سلطة النقد الفلسطينية الاسبوع الماضي عن الانتهاء رسميا من تصفية بنك الاقصى الاسلامي وبيع محفظته الى البنك الاسلامي الفلسطيني بعد مشاورات واتصالات استمرت منذ العام 2001 بعد ان قامت السلطات الامريكية ووزارة الخزينة الامريكية فرض حظر على اعمال البنك وادراجه على قائمة المصارف والمؤسسات المحظور التعامل معها.

فقد زادت سلطة النقد الفلسطينية ضغوطها على عدد من البنوك بهدف الاندماج فيما بينها قبل نهاية العام او رفع رأسمالها الى 50 مليون سهم ـ دولار ، ووفقا لمصادر مالية لـ"الدستور" فان هناك ترددا كبيرا من قبل ادارات عدد من البنوك للسير في اجراءات الاندماج مع بعضها البعض.

وقال الخبير المصرفي عيسى قسيس المدير السابق لبنك HSBC في فلسطين لـ" الدستور" باننا مع الاندماج الذي يضيف قيمة حقيقية يشعر بها المواطن العادي بخاصة وان لدينا حجم ودائع ضخم لم يتم استغلاله بالكامل حتى الآن لكي نحدث التنمية المطلوبة ، فحجم الودائع يصل الى حوالي سبعة مليادر دولار بينما يبلغ قيمة محفظة القروض للقطاع الخاص نحو مليادر وسبعمئة مليون دولار ، اضافة الى ما بين 500 الى 700 مليون دولار هي حجم القروض التي حصلت عليها السلطة الوطنية الفلسطينية لجسر فجوة الموازنة العامة.

واكد قسيس ان اي اندماج بين البنوك يجب ان يكون تكامليا فبنكان ضعيفان لن يخلقان بنكا قويا وليس بالضرورة ان بنكا لديه حجم ودائع كبيرة يعنى انه قوى ، فالتكامل يكون نتاج شراكة بين بنكين يبحثان على توسيع نشاطهما ويبحثان عن التميز ، عندها يمكن ان يكون للاندماج معنى وفائدة للجميع ، وحسب اعتقادي فانه من الافضل لنا ان يغلق البنك الضعيف ابوابه ويرحل على ان يندمج مع بنك ضعيف اخر بهدف البقاء ، نحن بحاجة الى بنوك نشطة وقوية تستطيع ان تعمل بنشاط في السوق اقراضا وايداعا ، واضاف ان الاندماج له متطلبات ومعايير.. يفترض ان تتوفر قبل الحديث عن اي اندماج مصرفي في هذه المرحلة بالذات.

من ناحيته قال د. نصر عبد الكريم المحاضر في جامعة بيرزيت لـ" الدستور" إن رفع رأس المال ليس بالضرورة لتحفيز عمليات الاندماج بين البنوك ، وانما هناك اسباب ودوافع كثيرة ، أهمها تعزيز الملاءة المالية للبنك ، بما يمكنه من القيام بوظيفته التمويلية والتنموية.

وقال ان الاندماج ليس الحل الوحيد لرفع رأس المال للبنوك ، فالاندماج فرصة استثمارية اقتصادية اجتماعية ، اذا وجدت فهناك شركاء كثر لاغتنامها ، واضاف ان الاندماج يجب ان يفضي الى تقوية القاعدة الرأسمالية اولا وتقديم رزم من المنتجات والخدمات المصرفية في السوق المتعطشة لها ، وبما يؤدي الى تعظيم القيمة السوقية للشركة الناتجة عن عملية الاندماج في نهاية المطاف ، وان تقود الى رفع القيمة السوقية للسهم ، وهذا تحدده طريقة التمويل ، فان مولت عملية الاندماج او الاستحواذ نقداً ، فهذا يقود السهم الى الارتفاع ، اما اذا كانت عن طريق تبادل اسهم فانها تقود الى انخفاض في قيمة السوق.

وفي هذا السياق قال المحلل الاقتصادي د باسم مكحول أن لا علاقة بين حجم البنك وأدائه في فلسطين وأن السبب وراء توجه بعض البنوك نحو الاندماج هو الوفاء بمتطلب سلطة النقد برفع رأس المال ،

واضاف في بحث قدمه في ورشة لمعهد ماس.. هل من مبرر اقتصادي لعمليات الاندماج المتوقعة؟ والاجابة هي لا..واضاف ان هناك خللاً في أداء عدد من البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية من الناحية التمويلية ، وهناك فجوة كبيرة بين القطاع المصرفي الفلسطيني ونظرائه في الدول المجاورة ، وزاد "حتى تصل نسبة التسهيلات الى الناتج المحلي الاجمالي في الاردن ، على سبيل المثال ، فنحن بحاجة الى تسهيلات تصل الى 5 مليارات دولار ، وتساءل مكحول: اذا كان رفع رأس المال الى 50 مليون دولار دفع 8 بنوك الى العمل على الاندماج ، فكيف يصبح المشهد حين يرفع الى 100 مليون دولار ، داعياً سلطة النقد الى رفعه الى 100 مليون دفعة واحدة "لتجنيب الجهاز المصرفي عملية جراحية اخرى لاحقا. 

 
   
 
 
Palestine Mortgage & Housing Corp. © 2008