الصفحة الرئيسية
   
   
 
 
الرئيسية > الأخبار الأخبار
"صندوق الاستثمار" و"فلسطين لتمويل الرهن العقاري" يوقعان اتفاقية تمويل شراء مساكن في ضاحية الريحان
وقعت شركة "الريحان"، وهي إحدى شركات مجموعة "عمار" الذراع الاستثمارية لصندوق الاستثمار الفلسطيني في القطاع العقاري، وشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، أمس، مذكرة تفاهم لتمويل الراغبين بشراء منازل في ضاحية الريحان السكنية شمال رام الله.
ووقع الاتفاقية عن "الريحان" مديرها العام منيف طريش، وعن "فلسطين للرهن العقاري" مديرها العام عيسى قسيس، بحضور رئيس مجلس الادارة مروان عبد الحميد، وعضوي مجلس ادارة صندوق الاستثمار: مازن سنقرط ومحمد ابو رمضان، ومدير عام بنك القدس عزام الشوا، وعدد من رجال الاعمال وممثلي الشركات، ويوسف حبش ممثل مؤسسة التمويل الدولية في فلسطين، احد المساهمين الرئيسيين في شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، وذلك في المقر الجديد للشركة في مجمع "بريكو هاوس" برام الله.
ووصف قسيس توقيع المذكرة بأنه "انطلاقة جديدة لشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، حيث تعتبر شركة الريحان محركاً اساسياً للاستثمار في قطاع الاسكان في فلسطين".

150 مليون دولار
حجم الرهن العقاري
ولفت قسيس الى ان حجم قطاع الرهن العقاري في فلسطين لا يتجاوز 150 مليون دولار، تستحوذ الشركة على 10% منه، مؤكداً "اننا معنيون في الشركة بتحفيز البنوك والمؤسسات المالية على زيادة حصة الرهن العقاري من محافظها الائتمانية، اكثر مما نحن معنيون بتوسيع نسبتنا في السوق".
ومع ذلك، قال قسيس ان نشاط الشركة تضاعف في النصف الاول من العام الحالي، ليصل اجمالي قروضها الممنوحة الى 7 ملايين دولار، مقارنة مع اقل من 5ر3 مليون دولار في العام 2009 كاملاً، "ولدينا خطة تستهدف رفع حجم نشاطنا بنسبة 300% خلال السنوات الثلاث حتى العام 2012، ما يعني استنفاذ كل السيولة المتوفرة لدينا، والبدء بالبحث عن مصادر تمويل".
وفي هذا السياق، كشف قسيس عن توجه الشركة لاصدار سندات خاصة للمؤسسات المالية والبنوك "خلال وقت قريب".
واضاف: الفكرة من المذكرة ان ندخل كطرف ممول، اضافة الى البنوك التي عليها تخصيص جزء اكبر من الودائع لديها لتمويل الرهن العقاري".

زيادة التسهيلات
واشاد قسيس بالتحسن الامني وفي عمل جهاز القضاء، وتوقع ان يقود هذا التحسن الى زيادة كبيرة في حجم تسهيلات المصارف العاملة في الاراضي الفلسطينية.
وقال "الوضع يتغير بسرعة كبيرة مع وجود محاكم وآليات تنفيذ للاحكام القضائية . هذا حفز البنوك على زيادة الاقراض، فيما الفوائد بانخفاض، حيث قمنا بخفض الفائدة على قروضنا بنسبة 24% من 5ر8% سنويا الى 5ر6%".
واشار الى جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الاطراف الاخرى ذات العلاقة، كهيئة سوق رأس المال، وسلطة النقد، والبنوك، وهيئات الحكم المحلي، اضافة الى اتفاقيات تمويل مع شركات تطوير عقاري يزيد اجمالي حجمها على 100 مليون دولار.
وقال ان الشركة اجرت اتصالات مع شركتي تمويل الرهن العقاري في كل من مصر والاردن لتبادل الخبرات، والتعرف على تجربتهما وعلاقاتهما مع البنوك المركزية والمشرعين.
واضاف "كل هذا جعلنا شريكاً يتمتع بمصداقية عالية، ودفع مطور كبير مثل شركة الريحان للنظر الينا كطرف محفز للقطاع المصرفي والمالي بشكل عام لتمويل الوحدات السكنية قيد التنفيذ، بدون كفيل وبفائدة ثابتة، ما يساعد جميع شرائح المجتمع على تملك منازل، كما ان كل هذا يثبت لمطوري العقار والبنوك اننا شريك آمن لتوسيع قاعدة زبائنهم في قروض السكن، بدون اية مخاطر اضافية".
وبموجب مذكرة التفاهم، ستقدم الشركة تمويلاً تدريجياً للراغبين في شراء وحدات سكنية في "الريحان"، وفقاً لمراحل الانجاز في اعمال البناء، لفترات سداد تصل الى 25 عاما.
وبموجب المذكرة، قال قسيس ستقدم الشركة قروضاً لتمويل امتلاك منازل في الضاحية، إما بالشراء او البناء، "بمعنى ان أي شخص بامكانه الذهاب الى الموقع واختيار الشقة التي يريدها على الخريطة، ونحن سنبدأ بتمويلها على مراحل بحسب الانجاز، ما يخفض عبء الفائدة على المقترض الى ادنى حد".
كما ستساعد الشركة في تسويق الوحدات السكنية في الضاحية، وستفتح الرقم المجاني لديها لتلقي الاستفسارات عن المشروع، واتاحة الفرصة للراغبين بالشراء لتعبئة طلب القرض وتقديمه عبر موقعها الالكتروني، على ان يكون الرد بالايجاب او الرفض خلال 24 ساعة، وتسويق المشروع في كل المعارض التي تشارك فيها الشركة، والمساهمة في ميزانية تسويق المشروع، وتنفيذ حملات ترويجية خلال شهر رمضان.
وقال قسيس إن الشركة تنسق مع شركات التأمين لتقديم حزمة تأمين على الحياة والعقار باسعار منافسة وبشروط ميسرة، كما يجري التنسيق مع البنوك الثمانية المشاركة في برامج الشركة لتقديم حزمة موحدة تتضمن تقديم قروض لمدة 25 عاما تغطي حتى 90% من قيمة الوحدة بدون كفيل، "وهي شروط غير متوفرة الى من خلال الشركة".

تمويل في الاراضي تحت التسوية
ولفت الى توقيع مذكرة مع البنك العربي قبل اسابيع، لتمويل شراء او بناء وحدات سكنية مقامة على اراض تحت التسوية، بالتنسيق مع سلطة الاراضي، "ووضعنا آلية محكمة لدرء اية مخاطر قد تنشأ، ما يعطي فرصة للاستثمار العقاري في مساحات كبيرة من الاراضي، خصوصا في بيتونيا وبيت لحم"، حيث بدأت سلطة الاراضي تنفيذ مشروعين لتسجيل الاراضي في كلا المنطقتين.
من جهة اخرى، لفت قسيس الى نشاط الشركة في مدينة القدس، حيث قامت بتمويل العديد من المشاريع السكنية هناك.

استكمال منظومة
برنامج السكن الملائم
من جهته، قال طريش ان المذكرة "تجسيد لاستراتيجية صندوق الاستثمار في مجال الاسكان، التي تستهدف بناء 30 الف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس القادمة".
و عبر طريش عن اعتزازه بشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، التي اعتبرها من الشركات الرائدة في هذا المجال في فلسطين، مؤكداً ان الاتفاقية "تصب في مصلحة تطوير وتنشيط المشاريع في قطاع التطوير والاستثمار العقاري الفلسطيني، وتساهم في توفير خيارات تمويلية متعددة للراغبين في شراء الوحدات السكنية من كافة الشرائح الاجتماعية، ومن أبرز الأمثلة على هذه المشاريع ضاحية الريحان في مدينة رام الله وضاحية الجنان في جنين".
واعتبر الاتفاقية "استكمالاً للمنظومة الداعمة للبرنامج الوطني للسكن الملائم الذي ينفذه صندوق الاستثمار الفلسطيني، الهادف الى بناء 30 ألف وحدة سكنية في كافة محافظات الوطن خلال السنوات الخمس القادمة".
واوضح ان البرنامج يقوم على ركيزتين أساسيتين، تتمثل الأولى في توفير وحدات سكنية ملائمة لجميع الشرائح الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، في حين تتمثل الركيزة الثانية في توفير التمويل اللازم والميسر لشراء هذه الوحدات.
ولفت طريش الى "الاقبال الكبير" على شراء وحدات سكنية في ضاحية الريحان، حيث تجاوزت نسبة المبيعات حتى الآن 50% من المرحلة الاولى، كما تشهد ضاحية الجنان قرب جنين ايضاً، اقبالاً متزايداً".

أول نظام للرهن العقاري في المنطقة
من جهته، قال عبد الحميد ان الشركة شكلت، حين انطلاقها قبل عشر سنوات، اول نظام لتمويل الرهن العقاري في الشرق الاوسط، لافتاً الى العديد من العوائق والتحديات التي واجهتها، "ويعود الفضل في إنشائها للرئيس الراحل ياسر عرفات الذي اصر على الاستمرار فيها رغم كل الدسائس".
واضاف "في حينه لم تكن البنوك تقدم قروضاً لفترات تزيد على ثلاث سنوات، وكل الودائع كانت تستثمر في الخارج، لكن كل البنوك اليوم متحفزة لمنح قروض سكنية لفترات طويلة تصل الى 25 عاماً. هذا يسعدنا لأنه كان هدفنا منذ البداية".
وأكد عبد الحميد ان شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري "ليست بديلاً للبنوك، وانما مكملة لدورها ومحفزة لها".
واستعرض عبد الحميد مسيرة الشركة منذ انطلاق نشاطها في العام 2000، بقرض ميسر من البنك الدولي قيمته 25 مليون دولار، مؤكداً ان السلطة الوطنية حرصت على ان تبقى الشركة في ايدي القطاع الخاص، حيث لا تزيد حصة السلطة في رأس مالها على حصة بقية المساهمين الرئيسيين من القطاع الخاص.
وباسم مجلس الادارة، اشاد عبد الحميد بالادارة التنفيذية الحالية للشركة بقيادة قسيس "الذي اعطى الشركة انطلاقة جديدة، نعتقد انها انطلاقة حقيقية نحو المستقبل".
واعرب عن أمله في ان تتمكن الشركة من تنفيذ خطتها التوسعية للسنوات الثلاث 2010 ـ 2012 بنجاح، والانتقال الى خطة جديدة للسنوات التالية.

دعوة لوضع برامج خاصة بالقدس
بدوره، دعا سنقرط شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري وصندوق الاستثمار الى استحداث آلية خاصة لتمويل الرهن العقاري في القدس تأخذ بالاعتبار الخصوصية القانونية هناك، مشيداً في هذا السياق بتوسيع نشاط شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري ليشمل المدينة.
ولفت الى ان المدينة المقدسة بحاجة الى 40 الف وحدة سكنية خلال السنوات العشر القادمة، "ونحن بحاجة الى انطلاقة حقيقية في هذا القطاع في القدس، حيث المواطنون غير آمنين في منازلهم".
واضاف: علينا التفكير بنموذج مناسب للقدس، استرشاداً بتجربة شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، وما يقوم به صندوق الاستثمار.
وفي هذا السياق، ابدى سنقرط استعداد صندوق استثماري مخصص للقدس اطلق خلال مؤتمر فلسطين الثاني للاستثمار، الذي عقد في بيت لحم في حزيران الماضي، حجمه 20 مليون دولار.
وقال: جمعنا حتى الآن 8 ملايين دولار، وخلال وقت قريب سيصل المبلغ الى 10 ملايين، فيما يجري التحضير مع اللجنة الرباعية ومؤسسات دولية لاطلاق صندوق لضمان الاستثمارات في القدس حجمه 100 مليون دولار. نأمل ان يساعد كل هذا في تحفيز الاستثمار في المدينة، والمساهمة في إنجاح برامج تمويل الرهن العقاري فيها".

 
   
 
 
Palestine Mortgage & Housing Corp. © 2008