الصفحة الرئيسية
   
   
 
 
الرئيسية > الأخبار الأخبار
جنين : دعوة المواطنين إلى المبادرة بفرز الأراضي والشقق، وسلطة الأراضي تتعهد بتسهيل الإجراءات
دعا ممثلو بنوك ومؤسسات مالية، أمس، المواطنين في محافظة جنين على المبادرة إلى فرز عقاراتهم من أراضي وشقق، كمتطلب ضروري للنهوض بقطاع الإسكان في المحافظة، فيما تعهدت سلطة الاراضي بانجاز المعاملات خلال يومين في حال استيفاء كافة الوثائق والمتطلبات القانونية.
جاء ذلك في لقاء مفتوح نظمه المجلس القروي في قرية عنزة جنوب جنين، برعاية ومشاركة البنك العربي وشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، وحضور علي بركات ممثلا عن محافظ جنين، وسمير السوقي مدير دائرة الاراضي في المحافظة، ونصر آدم نائب مدير الحكم المحلي في المحافظة، ووليد الاحمد، نائب رئيس مجلس ادارة شركة القدس للاستثمارات العقارية، وعواد عودة ممثلا عن شركة "عمار" الذراع الاستثمارية لصندوق الاستثمار الفلسطيني في قطاع الاسكان والعقار، وايمن الحاج علي ممثلا عن شركة فلسطين للاستثمار العقاري "بريكو"، اضافة الى مدراء فروع بنوك في جنين ورؤساء بلديات ومجالس قروية، وممثلين عن جمعيات اسكان ونقابات، ومقاولين ومطورين محليين.
واجمع المشاركون على توفر عناصر النهوض في قطاع الاسكان في المحافظة، لوجود "طابو" لأكثر من 80% من اراضيها، ولاحتوائها على مخزون كبير من الاراضي، وبالتالي انخفاض كلفة البناء والاعمار.
غير ان المشاركين اشاروا الى ان انتشار ظاهرة شيوع الاراضي تشكل عقبة كبيرة تستدعي تضافر جهود المؤسسات الرسمية والاهلية والخاصة ذات العلاقة للعمل على حلها، والى حين ان يتم ذلك ايجاد آلية تمكن الممولين من التعامل مع حصص في الاراضي المشاع.
وشدد بركات على اهمية قطاع الاسكان، ليس فقط للتطوير الاقتصادي، وانما للتنمية الاجتماعية بشكل عام، داعيا المجالس المحلية الى "استغلال اللقاء، وما ضمه من ممولين ومطورين ومقاولين، لفتح افاق جديدة امام هذا القطاع".
وقال: نتطلع الى جهد مشترك بين المؤسسات الرسمية والاهلية والمالية والقطاع الخاص لاحداث انطلاقة في هذا القطاع عموما، وفي محافظة جنين على نحو خاص.
واكد ان دوائر وامكانات المحافظة، بالتعاون مع مؤسسات السلطة الاخرى، جاهزة للقيام بكل ما هو مطلوب، وبالسرعة الممكنة، لتوفير البنى التحتية من طرق وكهرباء ومياه، لمشاريع الاسكان.
فرز الأرض والشقق
حجر الزاوية
بدوره، اعتبر السوقي أن فرز الاراضي والشقق حجر الزاوية في تنمية قطاع الاسكان، حيث تشكل الاراضي والشقق المفروزة اهم الادوات للحصول على تمويل، وخصوصا للرهن العقاري.
واشار السوقي الى ان حوالي 80% من اراضي جنين مطوبة، ومرجعها الوحيد يتمثل بدائرة تسجيل الاراضي، مضيفا "اننا نبحث مع وزارة الحكم المحلي لايجاد آلية تمكننا من التغلب على مشكلة الشيوع، وما لم نجد طريقة للتعامل معها، فان العقبات امام قطاع الاسكان ستستمر".
وتطرق السوقي الى آلية تسجيل الاراضي التي تم شراؤها بحجج، وهو ملا يعرف بـ "التسجيل المجدد".
ولفت السوقي الى عملية التطوير التي بدأتها سلطة الاراضي منذ حوالي عامين، وخططها لحوسبة عملية التسجيل، مشيرا الى ان مبنى دائرة اراضي جنين على وشك الانجاز، ويتوقع افتتاحه خلال الشهرين القادمين.

"فلسطين للرهن العقاري" مهتمة بجنين
بدوره، قدم عيسى قسيس مدير عام شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري نبذة عن نشاط الشركة، مؤكدا اهتمام الشركة بمحافظة جنين بشكل خاص، "لتوفر الاراضي ولانخفاض كلفة البناء، ولوجود مستوى عال من ثقافة التملك لدى ابناء المحافظة، حيث تشير الاحصاءات الى ان 86% من المواطنين يملكون المساكن التي يقطنونها، في حين ان نسبة المستأجرين لا تتعدى 14%، "الامر الذي يشجعنا على استهداف هذه السوق".
وكشف قسيس عن اتصالات مع البنوك، وخصوصا البنك العربي، لايجاد آلية للتعامل مع الارض المشاع، "لكن هذا لا يلغي باي حال تقليل الجهود الهادفة الى توسيع رقعة الاراضي المفروزة".
وقال "أي خطوة في هذا الاتجاه، ستتم بالتنسيق التام مع سلطة النقد والبنوك".
واضاف: "نحن معنيون جدا بالدخول في قطاع الاسكان في محافظة جنين، وهذا يعني ان 10 بنوك لنا اتفاقيات معها ستدخل معنا".
وتأسست في العام 97 بمرسوم اصدره الرئيس الراحل ياسر عرفات، وبمشاركة مجموعة من كبار المستثمرين المحليين والدوليين، من بينهم البنك العربي، وشركة اتحاد المقاولين، وشركة فلسطين للتنمية والاستثمار "باديكو"، وبنك التنمية الالماني، ومؤسسة التمويل الدولية، بهدف توفير مساكن لكافة شرائح المجتمع.
وقال: بدأت نشاطها في العام 2000، وتركز في البداية على قطاع غزة، "حيث ما زالت قروضنا هناك قائمة حتى الان".
وقال عيسى ان الشركة تقدم قروضا ضمن عدة برامج لتملك السكن: شراء، وبناء، واضافة، وتشطيب، لمدة سداد تصل الى 25 عاما، وبفائدة ثابتة لمدة خمس سنوات.
وقال قسيس ان الشركة تستحوذ على نحو 15% من اجمالي سوق الرهن العقاري في الاراضي الفلسطينية، البالغ حوالي 125 مليون دولار، "ما يعني ان المستغل فقط 5ر1% من اجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي، والبالغة حوالي 7 مليارات دولار ودائع لدى القطاع المصرفي في فلسطين".
واضافة الى التمويل الفردي، لفت قسيس الى اهتمام الشركة بتمويل جمعيات الاسكان التعاونية "التي تقوم على افكار مبدعة اساسها التكافل"، مشيرا في هذا السياق الى تمويل العديد من مشاريع الاسكان لصالح جمعيات تعاونية من قبل الشركة.

أهم عوامل الصمود
من جهته، قال حوراني ان تملك السكن امر حيوي في كل العالم، "وبالتاكيد فانه في فلسطين اهم من أي مكان اخر في العالم، كونه من اهم عوامل صمود المواطنين فوق اراضيهم، وكبنوك نتطلع لان نكون سببا في تعزيز هذا الصمود".
وقال حوراني ان "عقد اللقاء في قرية يعكس اهتمام البنك العربي وشركة فلسطين للرهن العقاري، وبقية البنوك العاملة في فلسطين، بتنمية الريف".
واضاف: شهدت السنوات الماضية تطورا مهما على صعيد قطاع الرهن العقاري، لكن هذا التطور تركز في بعض المدن. من الضروري الوصول الى المواطنين في امكان سكنهم في الريف، فنحن نعتقد ان هناك مجالاً كبيراً للعمل، ليس فقط بتمويل شراء مساكن، وانما لتمويل البناء والتشطيب والاضافة، وهذا يخلق ايضا حالة اقتصادية وتجارية".
وشدد حوراني على اهمية فتح حساب مصرفي في أي من البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية، لما يتيحه ذلك من امكانية التعرف على المركز المالي والتاريخ الائتماني للمقترض، وبالتالي التسهيل على البنوك في منح قروض الاسكان.
كذلك، شدد حوراني على ضرورة التفريق بين مصادر السداد (الدخل) من جهة، والضمانات كملاذ اخير لتحصيل القروض من جهة اخرى.
وقال: هدفنا اقراض المواطن ليبني مسكنا فوق ارضه، واسترداد القرض، وليس سلب المواطن ارضه ومنزله.

الاحمد: 40 ألف وحدة سنوياً حاجة الاراضي الفلسطينية
بدوره، قال الاحمد ان حاجة الاراضي الفلسطينية للوحدات السكنية تتجاوز 40 ألف وحدة سنوياً.
واضاف: هناك نقص شديد في الوحدات السكنية، اذ يبلغ المعدل العالمي لحصة الفرد من المساكن 12 متراً مربعاً، في حين لا تتجاوز في فلسطين 8 أمتار مربعة، ما يعني نقصا بنسبة تتراوح بين 02 و30%، ما يؤكد ضرورة التصدي لهذه المشكلة، والتعامل معها بقدر كبير من الجدية.
واستعرض الاحمد جملة من المعوقات التي تعترض قطاع الاسكان، ابرزها ان معظم الاراضي خارج التسوية، وضعف البيئة القانونية، وعدم وجود مجلس تخطيط لقطاع الاسكان.
ولفت الاحمد الى وجود ميزة مهمة في محافظة جنين، تتمثل وجود مساحات واسعة من الاراضي، وباسعار معقولة، الامر الذي يقلل من كلفة البناء، "في حين ان المحافظات الاخرى تعاني من ارتفاع كاذب في كلفة السكن، ففي رام الله على سبيل المثال، هناك طلب شديد على شراء المساكن، وفي نفس الوقت هناك حوالي 4-5 آلاف وحدة سكنية معروضة، لكن العرض والطلب لا يتواءمان".

موظفو المجالس المحلية
وشهد اللقاء نقاشا موسعا حول سبل ايجاد حلول للمعيقات القائمة بما يسهل على مؤسسات التمويل توسيع قروضها السكنية، وبضمن ذلك ترتيب اوضاع موظفي المجالس المحلية، الذين يتقاضى معظمهم راتبه بشيك من المجلس، وليس عبر حسابات مصرفية، حيث وعدت المؤسسات المشاركة بدراسة هذه المسألة بجدية، والعمل على ايجاد آلية تمكن هؤلاء الموظفين من الحصول على قروض سكنية، الى حين انتهاء السلطة الوطنية من وضع النظام الخاص بهم.
وكان رئيس مجلس قروي عنزة عارف براهمة استهل اللقاء مرحبا بالمشاركين، داعيا لتضافر جهود جميع الاطراف ذات العلاقة بما يضمن تنمية قطاع الاسكتان "بطريقة سليمة وفاعلة، كون امتلاك السكن حلماً تسعى كل اسرة الى تحقيقه".
واعرب براهمة عن شكره للبنك العربي وشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري على رعايتهم هذا اللقاء.

 
   
 
 
Palestine Mortgage & Housing Corp. © 2008